الشيخ الصدوق

381

كمال الدين وتمام النعمة

أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن الفرج ، فكتب إلي : إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا الفرج 4 - حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا محمد ابن عبد الله بن أبي غانم القزويني قال : حدثني إبراهيم بن محمد بن فارس قال : كنت أنا [ ونوح ] وأيوب بن نوح في طريق مكة فنزلنا على وادي زبالة فجلسنا نتحدث فجرى ذكر ما نحن فيه وبعد الامر علينا فقال أيوب بن نوح : كتبت في هذه السنة أذكر شيئا من هذا ، فكتب إلي : إذا رفع علمكم ( 1 ) من بين أظهركم فتوقعوا الفرج من تحت أقدامكم ( 2 ) . 5 - حدثنا محمد بن الحسن رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد العلوي ، عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول : الخلف من بعدي ابني الحسن فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ فقلت : ولم جعلني الله فداك ؟ فقال : لأنكم لا ترون شخصه ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : فكيف نذكره ؟ قال : قولوا : الحجة من آل محمد صلى الله عليه وآله . 6 - حدثنا أبي ، ومحمد بن الحسن رضي الله عنهما قالا : حدثنا سعد بن عبد الله

--> ( 1 ) " علمكم " اما بالتحريك أي من يعلم به سبيل الحق ، أو بالكسر يعنى صاحب علمكم . ( 2 ) قال العلامة المجلسي - رحمه الله - : " توقع الفرج من تحت الاقدام كناية عن قربه وتيسر حصوله ، فان من كانت قدماه على شئ فهو أقرب الأشياء به ويأخذه إذا رفعهما ، فعلى الأولين المعنى أنه لابد أن تكونوا في تلك الأزمان متوقعين للفرج كذلك غير آيسين منه . ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ظهور الإمام أي يحصل لكم فرج اما بالموت والوصول إلى رحمة الله ، أو ظهور الإمام ، أو رفع شر الأعادي بفضل الله . وعلى الوجه الثالث الكلام محمول على ظاهره فإنه إذا تمت جهالة الخلق وضلالتهم لابد من ظهور الإمام عليه السلام كما دلت الاخبار وعادة الله في الأمم الماضية عليه " .